البغدادي

275

خزانة الأدب

* ألم تعلمي أن قد تفرق قبلنا * نديما صفاءٍ مالكٌ وعقيل * وروى أن جذيمة كان لا ينادم أحداً كبراً وزهواً . وكان يقول : أنا أعظم من أن أنادم إلا الفرقدين . فكان يشرب كأساً ويصب لكل واحدٍ منهما كأساً فلما أتى مالك وعقيل نادماه ) أربعين سنة ما أعادا عليه حديثاً . ثم إن أم عمرو جعلت في عنقه طوقاً من ذهب لنذرٍ كان عليها ثم أمرته بزيارة خاله فلما رأى لحيته والطوق في عنقه قال : شب عمروٌ عن الطوق . فذهبت مثلاً . وأقام عمرو مع خاله جذيمة قد حمل عنه عامة أمره إلى أن قتل . وقوله : فاستنزل الزباء قسراً البيت أي : أنزل الزباء . وفاعله ضمير عمروٍ المذكور في البيت قبله والزباء مفعوله . والزباء ملكة اسمها نائلة وقيل : فارعة وقيل : ميسون . وكانت زرقاء . ومن النساء الموصوفات بالرزق زرقاء اليمامة . وكانت البسوس أيضاً زرقاء . والزباء تمد وتقصر . فمن مد جعل مذكرها أزب ومن قصر جعل مذكرها زبان . وكان لها شعرٌ وإذا مشت سحبته وراءها وإذا نشرته جللها فسميت الزباء . والأزب : الكثير الشعر . واختلف في نسبها فقيل كانت رومية وكانت تتكلم بالعربية ومدائنها على شاطىء الفرات من الجانب الشرقي والغربي . وقيل : إنها بنت عمرو بن ظرب بن حسان من أهل بيت عاملة من العماليق ملكت الشام والجزيرة .